الاستشعار عن بعد
يعرف الاستشعار عن بعد بأنه التعرف على طبيعة الأجسام دون لمسها . ولقد اعتبرت العين والأذن البشريتين أولى أدوات الاستشعار التي اعتمد عليها الإنسان لاستكشاف محيطه . ومع تقدم العلوم أخذ الإنسان بابتكار وسائل جديدة لذلك ،حيث يعتبر حاليا القمر الصناعي والرادار من أهم الأدوات التي تستخدم في سبر أغوار ما هو مجهول . مجال الأرصاد والتنبؤات الجوية كغيرها من المجالات الأخرى استفادت من التقدم التقني البشري ووظفت هذه الابتكارات في خدمتها .
تتميز الرادارات والأقمار الصناعية بقدرة هائلة على تغطية مساحات واسعة ومن هنا انتشر استخدامها في مجالات كثيرة مثل المسح الجيوغراف والطبوغرافي ، الزراعة ، البيئة ، الفلك ، المراقبة ، إدارة الكوارث ، التجسس العسكري وتحديد الأبعاد . أما في مجال الأرصاد والتنبؤات الجوية فتتجلى فائدتها في القدرة على رصد مساحات واسعة في أزمان دورية متتالية وسريعة قد تصل أحيانا إلى 15 دقيقة كما هو الحال في الجيل الثاني من الأقمار الصناعية الأوروبية لغايات الرصد الجوي MSG1 .تعتمد آلية العمل في كل من القمر الصناعي والرادار على استقبال الإشعاع الكهرومغناطيسي القادم من جهة الجسم الراد استكشافه ( استشعاره ) وهذا الإشعاع قد يكون نتيجة إحدى حالتين :
1- إشعاع صادر عن الجسم نتيجة حرارته الداخلية حيث أن كل جسم له درجة حرارة أعلن من الصفر المطلق 0 كلفن ( 273 - سº ) حسب قانون ستيفن - بولتزمان (I= σ* T^4 ) يشع أشعة كهر ومغناطيسية ( كلما زادت حرارة الجسم كلما زاد تردد الإشعاع المنبعث ).
2- إشعاع منعكس عن الجسم وفي هذه الحال أما أن يكون مصدر الإشعاع الذي على سقط الجسم وانعكس عنه جسم آخر أو مجس أداة الاستشعار نفسها anacin .
وبتحري خصائص الإشعاع المستلم في أداة الاستشعار يمكن معرفة الكثير عن خصائص الأهداف المستشعرة حيث أن الإشعاع سواء كان مشعا أصلا من الجسم أو منعكسا عنه فانه سوف يحمل الكثير عن خصائص الجسم المستشعر الفيزيائية والكيميائية وتركيبه الهندسي .
